لبنان يسعى لتوفير حماية قانونية لعمال المنصات الرقمية عبر توقيع اتفاقية دولية جديدة

نقدم لكم عبر جريدة آخر الأخبار، خبرًا مهمًا يسلط الضوء على مسألة تشهد تطورًا متسارعًا في لبنان، وهو توجه البلاد نحو الانضمام إلى اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن العمل اللائق في اقتصاد المنصات، والذي يأتي في ظل الانتشار المتزايد للعمل عبر التطبيقات، خاصةً في مجالات التوصيل والنقل والعمل الحر. هذا القرار يأتي في سياق تطورات تفرضها التحديات الاقتصادية والأزمات التي أثرت على طبيعة الوظائف التقليدية، ودفعت العديد من العمال إلى الاعتماد على العمل عبر المنصات الرقمية كخيار رئيسي ومستدام.

لبنان يخطو نحو تنظيم العمل في اقتصاد المنصات وفق معايير منظمة العمل الدولية

ترى السلطات اللبنانية أن الانضمام إلى اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن العمل اللائق في اقتصاد المنصات يعد خطوة مهمة لتعزيز حقوق العاملين في هذا القطاع، الذي أصبح يشكل جزءًا لا يتجزأ من سوق العمل الحديث، ويحتاج إلى إطار تنظيمي يضمن حماية الحقوق الإنسانية والمهنية لمستخدمي التطبيقات. يهدف هذا الاتجاه إلى وضع معايير واضحة لتنظيم العمل عبر التطبيقات، بما يشمل تنظيم ساعات العمل، وتحقيق ظروف عمل لائقة، وتوفير ضمانات اجتماعية، وتقليل المخاطر المرتبطة بالعمل الافتراضي، وخاصةً في ظل التحديات الرقمية وغياب التشريعات الخاصة به في القانون اللبناني الحالي.

التعديلات القانونية مطلوبة لتعزيز حماية العاملين في قطاع اقتصاد المنصات

يشير المراقبون إلى أن تطبيق الاتفاقية يتطلب تعديل قانون العمل اللبناني، الذي يفتقر حتى الآن إلى تعريفات واضحة للعمل عبر المنصات أو العمل عن بُعد، ولا يتضمن آليات تنظيم العلاقة بين العامل والمنصة بشكل يفصل الحقوق والواجبات بشكل قانوني واضح، الأمر الذي يعيق حماية العاملين ويحد من حقوقهم. يجب تطوير التشريعات لتتناسب مع التطورات الرقمية، وتوفير إطار قانوني يحمي العاملين، ويضمن حقوقهم، ويشجع على ممارسة العمل الحر بشكل منظم وآمن.

فوائد اعتماد اتفاقية منظمة العمل الدولية في لبنان

اعتماد هذه الاتفاقية يسهم في تحسين بيئة العمل الرقمي، ويعزز من سمعة القطاع، ويشجع الاستثمارات في التكنولوجيا والابتكار، كما يوفر حماية اجتماعية للعاملين، ويعطي الأمل في مستقبل أكثر أمانًا واستقرارًا لقطاع العمل عبر التطبيقات، بالإضافة إلى أن ذلك يعكس التزام لبنان بمعايير العمل العالمية، ويعمل على تحسين ظروف المعيشة والأمان الوظيفي للمئات من العاملين في هذا المجال الحيوي.

وفي النهاية، تبقى خطوة لبنان نحو تنظيم العمل في اقتصاد المنصات خطوة مهمة لتعزيز حقوق الموظفين وتطوير سوق العمل بما يتناسب مع العصر الرقمي، ونأمل أن تتكلل هذه الجهود بالشكل الذي يخدم مصلحة الجميع، ويحقق التوازن بين النمو الاقتصادي وحقوق العمال. لقد كنتم معنا عبر جريدة آخر الأخبار.