ابتسام الفقعاوي الفلسطينية تكافح السرطان من أجل أبنائها رغم فقدان والدهم.. عملية استئصال الورم لم تخلصها من المرض وتقول خرجت من العملية معتقدة أن الألم انتهى.. لكن واقعها كان غير ذلك

نقدم لكم عبر جريدة آخر الأخبار قصة امرأة فلسطينية تحدت الألم والمعاناة، في رحلة طويلة من الكفاح والصمود، حيث تثبت ابتسام عوض الفقعاوي أن الإرادة أقوى من المرض والأحزان، وأن الحب والتضحية يمكن أن يتغلّبا على أصعب الظروف. قصة ابتسام تسلط الضوء على عمق الإنسانية وقوة الأمومة التي تتخطى كل الحدود.
معاناة ابتسام: تحدٍ لا ينتهي
بعد وفاة زوجها، تحولت ابتسام إلى العمود الفقري لأبنائها، تتحمل مسؤولية الأسرة كلها رغم اعتلال صحتها جراء مرض السرطان. فقد أصيبت بسرطان القولون، وخضعت لعملية استئصال، لكنها لم تتخلَّ عن مسؤوليتها تجاه أطفالها. على الرغم من تدهور حالتها الصحية، واصل جسمها الضعيف مقاومة العلاج، وبلغ وزنها عند أدنى مستوى، لكن قلبها لا يزال نابضًا بحب العائلة، متشبثًا برؤيتها أن يعيش أبناؤها حياة آمنة ومستقرة، حتى وإن كانت صحتها على المحك.
رحلة الألم والأمل
بدأت رحلة ابتسام مع المرض قبل عام، حين اكتشفت إصابتها بالسرطان، وتوجهت للمستشفى لإجراء عملية جراحية عاجلة، كانت بداية لرحلة من الأوجاع والآلام. وبعد نجاح العملية، توقعت أن تبدأ مرحلة الشفاء، لكن الواقع كان مختلفًا، إذ استمرت معاناتها، وبدأت تظهر عليها أعراض غير معتادة، مثل الشعور بفراغ في البطن وصعوبة السيطرة على التبول، مما استدعى عودتها للطبيب، الذي لم يقدم لها إلا علاجًا مؤقتًا رغم آلامها المتزايدة.
في خضم الألم، تظل ابتسام تملك قلبًا نابضًا بالأمل، متمسكة برؤيتها في حياة أفضل لأبنائها، رغم ضعفها وتعب جسدها. تعيش حالة فريدة من الصبر والتحدي، تثبت أن الإرادة الصلبة يمكن أن تتغلب على أعتى الأمراض، وأن حب الأم يظل هو القوة التي تدفع للاستمرار رغم كل الصعوبات.
لقد كنتم معنا عبر جريدة آخر الأخبار، نأمل أن تكون قصة ابتسام مصدر إلهام لكل من يواجه تحديات الحياة، وأن تذكرنا بأهمية التضامن والرحمة، خاصة مع من يحملون أعباء كثيرة على عاتقهم في سبيل حياة أفضل لأحبائهم.
