مال واعمال

التضخم البريطاني يسجل 2.9 في المئة في يوليو وقفزة الطاقة تضغط على المستهلكين

شهدت بريطانيا ارتفاعًا ملحوظًا في معدل التضخم خلال شهر يوليو، وهو الأعلى منذ مارس، إذ تأثرت الأسواق بارتفاع فواتير الطاقة المنزلية بعدما أعلنت هيئة تنظيم قطاع الطاقة «أوفجيم» رفع سقف الأسعار بنسبة 13 في المائة، مما أدى إلى تصاعد ضغط التضخم على الأسر، ورفع التوقعات الاقتصادية للمستقبل.

التضخم في بريطانيا يتجاوز التوقعات ويؤثر على الاقتصاد المحلي

يظهر تقرير مكتب الإحصاءات الوطنية أن معدل التضخم السنوي ارتفع إلى 2.9 في المائة، بعدما سجل أدنى مستوى له عند 2.6 في المائة خلال يونيو، مع تواصل الضغوط المتزايدة من ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، حيث استبعد التضخم الأساسي، الذي يستثني تلك الأسعار الأكثر تقلبًا، من مؤشراته، ليصل إلى 2.6 في المائة، متجاوزًا توقعات الاقتصاديين التي كانت عند 2.5 في المائة، وهو ما يعكس تصاعد التحديات التي يواجهها الاقتصاد البريطاني.

تأثير ارتفاع أسعار النفط على التضخم في بريطانيا

واصل سعر خام برنت ارتفاعه بنسبة 1.4% ليبلغ 92.28 دولارًا للبرميل، في ظل استمرار غياب أي مؤشرات على التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء التوترات، وهو ما أدى إلى استمرار الضغوط على أسعار الطاقة، وزيادة أعباء التضخم. وتتزامن هذه التطورات مع تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أكد فيها عدم وجود مفاوضات حالياً مع طهران، واستمرار الحصار البحري الأمريكي، ما أدى إلى ارتفاع سعر خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1.46% ليصل إلى حوالي 86.2 دولارًا، مع استمرار حذر الأسواق إزاء احتمالية تعطيل إمدادات النفط عبر مضيق هرمز.

مخاطر مضيق هرمز وتأثيرها على الاستقرار الاقتصادي

رغم ادعاءات ترامب بأن الممر المائي مفتوح وتم تطهيره من الألغام، لا تزال حركة الملاحة المحدودة عبر مضيق هرمز تُثير مخاوف من تعطل إمدادات النفط العالمية، وهو عامل يدعم ارتفاع أسعار النفط ويؤثر بشكل مباشر على التضخم في بريطانيا ودول أخرى تعتمد على استيراد الطاقة، مما يزيد من التحديات أمام الحكومات والمستثمرين على حد سواء، ويبرز الحاجة إلى إجراءات فعالة لضمان استقرار سوق النفط العالمية.

زر الذهاب إلى الأعلى