«فاطميون».. وكيل إيراني جاهز لتأجيج حرب مذهبية في أفغانستان

صحيفة اليوم السعودية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
«فاطميون».. وكيل إيراني جاهز لتأجيج حرب مذهبية في أفغانستان, اليوم الخميس 1 أبريل 2021 01:14 صباحاً

وصفت مؤسسة «جيمس تاون» للأبحاث، لواء «فاطميون» في أفغانستان أنه أحد الأدوات التي تقاتل بالوكالة عن إيران.

وبحسب تقرير لـ«سودها راماشاندران»، عرض وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف في ديسمبر الماضي على الحكومة الأفغانية استخدام الميليشيا الطائفية المدعومة من إيران، التي تحمل اسم لواء «فاطميون»، لمحاربة تنظيم داعش في خراسان في أفغانستان.

ومضت الكاتبة تقول: خلال مقابلة مع صحيفة «طلوع نيوز» الأفغانية، وصف الوزير الإيراني اللواء الشيعي أنه أفضل القوات لمحاربة «داعش»، وقال إن بلاده مستعدة لمساعدة الحكومة الأفغانية على إعادة تجميع هذه القوات تحت قيادة الجيش الوطني الأفغاني لمكافحة الإرهاب.

ونقلت عن ظريف قوله: إن إيران كانت تدعم «فاطميون» في سوريا، لكن بشار الأسد هو الذي يتخذ القرارات العملياتية وينفذها، وبالتالي فإن طهران مستعدة لدعم تلك الميليشيا تحت قيادة الحكومة الأفغانية.

تداعيات خطيرة

وأردفت الكاتبة: وفقًا للصحافي الأفغاني الشهير سامي يوسفزاي، فإن لواء «فاطميون» نشط جدًا بالفعل في أفغانستان، ويتوسع نفوذه في المناطق الشيعية، ما سيكون تداعيات خطيرة على الصراع في أفغانستان، لأنه سيخلق بعدًا طائفيًا جديدًا.

وأشارت الكاتبة إلى أن ذلك سيمثل تهديدًا كبيرًا ليس فقط لأمن أفغانستان؛ ولكن بالنسبة لأمن المنطقة، بل ويمكن أن يزيد من انخراط الدول والميليشيات في البلاد.

وتابعت تقول: يجند الحرس الثوري الإيراني لواء «فاطميون» ويسلحه ويدربه، وتم نشر هذا اللواء في سوريا منذ عام 2013 وقاتل إلى جانب قوات الأسد ضد المعارضة السورية المدعومة من الولايات المتحدة في المقام الأول، ثم تنظيم داعش الإرهابي.

وأردفت: مقاتلو الميليشيا هم بالأساس من الهزارة الشيعة الأفغان، وبينما وصل بعضهم من أفغانستان للقتال في سوريا، يتم تجنيد الغالبية من المهاجرين الأفغان واللاجئين الموجودين في إيران.

وأضافت: في ذروة الحرب الأهلية السورية، كان «فاطميون» يتكون من 20 ألف عنصر، ويُقال إن «اللواء أرسل نحو 50 ألف مقاتل لمساعدة الأسد على مدار السنوات العشر الماضية».

وأشارت إلى أن الأهداف الجيوسياسية لهذا اللواء تتستر وراء إستراتيجية إيران القديمة في تسليح وتدريب ونشر الميليشيات الطائفية في مناطق الصراع المختلفة، مثل لبنان وسوريا والعراق واليمن.

وتابعت: كان هدف إيران من انتشار مقاتلي «فاطميون» في سوريا دعم حكومة الأسد، وبعد أن تعززت سيطرة الأخير على السلطة، عادت هذه الميليشيات من سوريا إلى إيران.

المصالح الأمريكية

وأردفت تقول: مع ذلك لم ينته استخدام إيران للواء، حيث يمكن لطهران الآن استخدام اللواء في دول أخرى إضافة إلى أفغانستان.

وأشارت إلى أنه كانت هناك مخاوف من أن يوجه «فاطميون» أسلحته نحو أفغانستان في أعقاب اغتيال الولايات المتحدة قائد الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني في العراق.

ومضت تقول: كان هناك اعتقاد بأن طهران سترد على الولايات المتحدة بتعبئة «فاطميون» لاستهداف المصالح الأمريكية في أفغانستان، حيث كان يتمركز في تلك المرحلة قرابة 13 ألف جندي أمريكي.

ونوهت بأنه رغم عدم تحقق هذا السيناريو بعد، فإن المخاوف بشأن احتمال استخدام إيران هذه الميليشيا في أفغانستان لا تزال قائمة.

وبحسب الكاتبة، فإن تصريحات ظريف أججت المزيد من هذه المخاوف، لا سيما في ظل بقاء القوات الأمريكية على الأرجح في أفغانستان والوضع الأمني المتدهور هناك.ومضت تقول: تتفاوض الحكومة الإيرانية مع طالبان بهدف حماية مصالحها في حال شكلت الحركة الحكومة في كابول، أو أصبحت جزءًا منها.

وتابعت: لكن في حال عادت الحركة إلى عدائها لإيران كما كان الوضع في الماضي، فإن طهران ستكون حريصة على أن يكون لها ثقل احتياطي، لا سيما في ظل قلق النظام من تقارب بين «طالبان» والولايات المتحدة.

وأردفت: وفقًا لسامي يوسفزاي، يبدو أن لواء «فاطميون» سيمثل ميزة مفيدة لإيران، خاصة إذا ظهر كقوة منظمة في أفغانستان.

ولفتت إلى أن حدوث ذلك سيؤدي إلى تعقيد الصراع المعقد بالفعل في البلاد، خاصة أن الصراع الأفغاني هو إلى حد كبير نزاع عرقي، حيث يظهر مقاتلو طالبان بقيادة البشتون مقابل الطاجيك، من بين آخرين.

تحول الصراع

وتابعت: هناك خطر من تحول الصراع إلى طائفي، حيث يرفع لواء «فاطميون» الشيعي أسلحته في وجه ولاية خراسان الإسلامية السلفية السنية وطالبان السنية الديوباندية، وهو ما سيؤدي إلى أن تصبح أفغانستان منطقة حرب.

ونوهت بأن الهزارة، ثالث أكبر مجموعة عرقية في أفغانستان، يمثلون ما بين 10 و15% من سكان أفغانستان ذات الأغلبية السنية، وهم من الشيعة، ولفتت إلى مقتل الآلاف منهم تحت حكم طالبان، وعلى أيدي تنظيم داعش في السنوات الأخيرة.

ومضت تقول: دفع الشعور بالغضب وعدم الأمن بين الهزارة، إضافة إلى حالة الفقر واليأس، إلى فرار العديد منهم إلى إيران.

وتابعت تقول: هذه هي الأسباب نفسها التي دفعت شبابهم للانضمام إلى صفوف «فاطميون» في سوريا.

وبحسب الكاتبة، يعود الآلاف من مقاتلي «فاطميون» الآن إلى أفغانستان، ولا يزالون فقراء وعاطلين عن العمل وغير آمنين، وربما لا يكرهون حمل السلاح مرة أخرى، وهذه المرة في أفغانستان.

ونقلت عن رحمة الله نبيل، الرئيس السابق لوكالة المخابرات الرئيسية في أفغانستان والمديرية الوطنية للأمن، قوله: عاد حوالي 2500 إلى 3000 مقاتل من ذلك اللواء إلى أفغانستان، في هذه المرحلة يبدو أنهم ليسوا في وضع يسمح لهم بتشكيل تهديد مباشر للأمن القومي لأفغانستان؛ لأنهم ليسوا منظمين مع أنهم منتشرون في أجزاء مختلفة من البلاد، ورغم ذلك فقد يشكلون تهديدًا في حال إنشاء قيادة مركزية.

ونقلت عن يوسفزاي قوله: عرض ظريف الخاص بدعم «فاطميون» لأفغانستان في محاربة تنظيم داعش في خراسان، بمثابة رسالة واضحة حول مدى تورط إيران في أنشطة بأفغانستان، الرسالة لا تستهدف الحكومة الأفغانية فقط، ولكنها تستهدف أيضًا طالبان والولايات المتحدة؛ بأنه في حال تهديد المصالح الإيرانية في أفغانستان، فإن طهران مستعدة لإطلاق يد اللواء في البلد الذي مزقته الحرب.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق