هل تؤيد عودة العلاقه الخليجيه السوريه؟

الإستفتاءات السابقة

"النصرة" تخنق إدلب.. حتى "اللايك" يعاقب الناس عليه!

"النصرة" تخنق إدلب.. حتى "اللايك" يعاقب الناس عليه!
"النصرة" تخنق إدلب.. حتى "اللايك" يعاقب الناس عليه!

بعد سيطرة هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً، فرع القاعدة في سوريا) الخميس على مناطق واسعة بريف #إدلب، إثر اقتتال في بعض تلك المناطق وتسويات في أخرى، أضحت معظم إدلب ، آخر مناطق المعارضة المسلحة، بيد الهيئة.

ما دفع العديد من سكان إدلب، بالإضافة إلى مناطق أخرى قريبة منها بريفي #حلب و #حماة، يشعرون بالرعب بمجرد طلب الحديث منهم لوسائل الإعلام، نتيجة بطش هذا التنظيم المصنف إرهابيا على المستوى الدولي.

وتكاد لا تقع على أحد من السكان يتجرأ على النطق بكلمة واحدة، تتعلق بظروف حياتهم في ظل وجود هذا التنظيم، الذي يُشبه الأهالي بعض مجموعاته "الجهادية" بعناصر الأفرع الأمنية للنظام السوري، الذين اشتهروا بتعذيب المعتقلين والمتظاهرين منذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية في البلاد منتصف آذار/مارس من العام 2011.

فرع أمن العقاب.. تعذيب واعتقال وخطف

ويعد فرع "أمن العقاب"، بحسب وصف السكان، "الحاكم التنفيذي" لسلطة جبهة النصرة في إدلب وريفها. ويقع مقره الرئيسي بالقرب من قرية كنصفرة في منطقة #جبل_الزاوية بريف إدلب.

ويتخذ عناصره من كهوف ومغارات المنطقة مقرات وسجون لهم لتعذيب واعتقال معارضيهم فيها. ويقول بعض السكان، "نحن لا نعرف وجوههم، معظم تحركاتهم تكون تحت غطاء اللثام".

والمهمة الرئيسية لهؤلاء المتطرفين، هي مداهمة المنازل واعتقال كل من يعارض جبهة النصرة.

"حتى اللايك قد يورطك!"

وعن الانتهاكات التي تقوم بها هيئة تحرير الشام، قال أحمد خليل الجلل، رسام كاريكاتير سوري من أبناء بلدة كفرنبل التي اشتهرت بتظاهراتها المعارضة للنظام السوري، لـ "العربية.نت" إن "هؤلاء يتابعون حتى منشورات الأهالي والناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي".

وأضاف الرسّام المتواري عن الأنظار في الوقت الحالي، لمعارضته لجبهة النصرة "حتى اللايك على الفيسبوك، محسوب عليك وتعاقب عليه".

وروى في هذا السياق، حادثة "اعتقال شاب من سكان البلدة مدة 9 أيام من قبل النصرة، حيث تعرّض فيها للتعذيب" لأنه كان ينتقدهم على الفيسبوك. كما لفت الرسام إلى أن "أحد أمراء النصرة الأمنيين، هدد هذا الشاب قبل اعتقاله، لأنه "وضع لايكاً في غير مكانه" على حد تعبيره.

إلى ذلك، شبه الرسام الثلاثيني الذي يعد من أبرز خطاطي لافتات تظاهرات كفرنبل، فرع "أمن العقاب" بـ "فروع المخابرات الجوية" الّتي تعرف بأساليب تعذيبها الشنيعة لمعتقليها.

"حياة تحت سيف النصرة"

كما كشف أن "النصرة، تتدخل بأدق تفاصيل الحياة اليومية للسكان، مثل إغلاق الأسواق والمحلات التجارية في أوقات الصلاة، وكذلك إلقاء القبض على كل من يثبت عليه الشتم".

يذكر أن بلدة كفرنبل خسرت قبل أشهر، اثنين من أبرز ناشطيها المدنيين المناهضين لتنظيم جبهة النصرة. إذ قُتل الصحافي رائد الفارس وصديقه حمود جنيد في ظروف غامضة، في ما وُجهت أصابع الاتهام للنصرة.

وتلى مقتلهما حوادث مشابهة، إذ قُتل عامل الإغاثة حمدو عبدالقادر العمر في السادس من كانون الثاني/يناير الجاري بعد اختطافه. وأُتهمت النصرة بمقتله من جديد.

وتبدو صورة عناصر النصرة في كفرنبل هي ذاتها في إدلب وريفها وأرياف حلب وحماة التي سيطرت عليها النصرة في بداية العام الجديد. إذ لم تصمد فصائل المعارضة السورية المسلحة أمامها سوى لأيام وأحياناً لساعاتٍ معدودة بعد مواجهات دموية.

وأرغمت النصرة فصائل من المعارضة المسلحة على حلّ نفسها وتسليم أسلحتها الثقيلة والخفيفة، خلال هذه المواجهات التي تستمر منذ بداية العام الجاري. وكان أشهر هذه الفصائل جماعات مسلحة من حركتي أحرار الشام ونور الدين الزنكي الإسلاميتان. وتوجّه بعض مقاتليهما بعد ذلك لمدينة عفرين الخاضعة لسيطرة فصائل معارضة للأسد وموالية لأنقرة.

وفي صباح الخميس، توصلت النصرة لاتفاق مع الجبهة الوطنية للتحرير، يقضي بـ وقف إطلاق النار و"تبعية جميع المناطق" في محافظة إدلب ومحيطها لـ"حكومة الإنقاذ" التي أقامتها النصرة بالمنطقة في وقتٍ سابق. ومن المقرر أن يصل المئات من مقاتليها لمدينة عفرين أيضاً.

وتضم الجبهة الوطنية نحو أكثر من 70 ألفاً يقاتلون في صفوفها، وفق ناطقها الرسمي. وهي اتحاد عدّة فصائل مسلحة معارضة لنظام الأسد، وتعد ثاني أكبر فصيل مسلح بمدينة إدلب بعد النصرة، لكنها خسرت مناطق واسعة من نفوذها في الأيام الأخيرة.

وتمكنت النصرة بالفعل من السيطرة على أكثر من 80% من مساحة ما تبقى لفصائل المعارضة المسلحة ضمن الأراضي السورية، في آخر معاقلها بإدلب.

ومع التقدم المستمر لمقاتلي النصرة، تزيد مخاوف السكان في هذه المناطق أكثر فأكثر، خاصة في ريفي حلب وحماة. ويصف السكان جماعاتٍ أخرى انشفت عن النصرة بـ "الأكثر تطرّفاً" ومنها تنظيم "حرّاس الدين" وجماعات أخرى، تمنع سكان قرية مسيحية بالقرب من بلدة جسر الشغور في ريف إدلب من ممارسة طقوسهم الدينية.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق كيف تصنع هيبتك؟
التالى شاهد.. مجزرة حوثية جديدة تستهدف أطفال الحديدة