ارتفاع جنوني في أسعار السلع الأساسية يترك مواطني غرب كردفان يعانون من تدهور المعيشة

تزداد الأزمة الاقتصادية والمعيشية في ولاية غرب كردفان يوماً بعد يوم، مع استمرار ارتفاع أسعار السلع الأساسية بشكل غير مسبوق، وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين، وتفاقم معاناة الأهالي جراء توقف حركة الإمدادات التجارية وتأثرها بالحروب والنزاعات المستمرة في المنطقة. حالة من الاستياء والتذمر سادت بين سكان وتجار الولاية، الذين باتوا يجدون صعوبة متزايدة في تلبية احتياجاتهم الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار بشكل جنوني وتدهور الأوضاع الأمنية، مما يضع العديد من الأسر في موقف لا يحسدون عليه.

ارتفاع أسعار السلع والأسباب الكامنة وراء الأزمة في غرب كردفان

شهدت ولاية غرب كردفان خلال الأيام الأخيرة ارتفاعًا غير مسبوق في أسعار العديد من السلع الغذائية والاستهلاكية، حيث وصل سعر أردب البصل إلى مليوني جنيه في بعض المناطق الشمالية، وسجل جوال السكر (50 كجم) 420 ألف جنيه، فيما بلغ سعر جوال البن (60 كجم) نحو 2.9 مليون جنيه، ودقيق القمح (25 كجم) 180 ألف جنيه، والعدس (20 كجم) 210 آلاف جنيه. أما منتجات الحبوب، فتراوحت بين 700 ألف و900 ألف جنيه للجوالات والكيالات، مع ارتفاع كبير في أسعار زيت الطعام، الذي بلغ 240 ألف جنيه لعبوة حجم 16 لتراً، والأرز الأبيض والأصفر، اللذين سجلا أسعارًا عالية، بمحاذاة تدهور الأوضاع الأمنية، وتوقف حركة الشاحنات وتقييد حركة البضائع.

أسباب ارتفاع الأسعار في غرب كردفان

يرجع تجار الأزمة إلى توقف حركة الشاحنات التجارية نتيجة المعارك المستمرة في كردفان، بالإضافة إلى القيود المفروضة على حركة النقل من الخرطوم، وتوقف النقل عبر طريق الدبة في الشمال بسبب المخاطر الأمنية، وقيام السلطات بمنع خروج السلع إلى المنطقة من مناطق سيطرة الجيش، مما أدى إلى نقص المعروض وارتفاع الأسعار بشكل جنوني. كما أن الازدحام في الأسواق، وانعدام الاستقرار الأمني، دفعا العديد من التجار والموردين إلى تقليل الكميات المتوفرة، وزيادة الهوامش الربحية بشكل غير مسبوق.

تأثير الأزمة على حياة المواطنين الاقتصادي والاجتماعي

بات السكان يعانون من عدم قدرتهم على توفير الاحتياجات الأساسية، إذ تعتمد العديد من الأسر على التحويلات المالية من أقاربهم خارج السودان، بسبب قلة فرص العمل، وارتفاع تكاليف المعيشة، واستشراء البطالة، الأمر الذي يضاعف من معاناة الأسر والفئات الأكثر هشاشة، وسط تحذيرات من تفاقم الوضع الإنساني، خاصة مع استمرارية العمليات العسكرية وتدهور البنية التحتية، مما يقلل من فرص استقرار سوق العمل وتوفر السلع الأساسية.

وفي الختام، تظل الأزمة في غرب كردفان معلقة بين الحرب والاحتياجات الإنسانية، مع تنبؤات بانفجار الأوضاع إذا استمرت التصعيدات والنزاعات، بينما يقف المواطنون على أعتاب مرحلة جديدة من التحدي والصمود، ولقد كنتم معنا عبر جريدة آخر الأخبار.