ارتفاع أسعار الذهب في مصر رغم قوة الجنيه وعيار 21 يسجل قفزة والفجوة السعرية تتراجع إلى 1.29%

تشهد الأسواق العالمية والمحلية موجة من التغيرات في أسعار الذهب، مما يثير اهتمام المستثمرين والمهتمين بأسواق المعادن النفيسة. فمع ارتفاع سعر الأوقية عالميًا، تأثرت السوق المصرية بشكل واضح، مع استمرار تقلبات الأسعار بين التراجع والتعافي. إليكم آخر التطورات التي حملها السوق المصري خلال الأسابيع الماضية، والتي قد تؤثر على قراراتكم الاستثمارية والمستقبلية في مجال الذهب.

ارتفاع سعر الذهب في السوق المصرية مدعومًا بارتفاع عالمي وتحسن العملة المحلية

شهدت أسعار الذهب في مصر ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات الخميس 6 أغسطس 2026، بعد سلسلة من التراجعات، حيث سجل سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا، ارتفاعًا بنحو 35 جنيهًا خلال يومي 4 و5 أغسطس، بنسبة حوالي 0.6%. ويعود هذا الارتفاع إلى الزيادة القوية في أسعار الأوقية عالميًا، إلى جانب تحسن سعر صرف الجنيه المصري مقابل الدولار، ما ساعد على انتقال الارتفاعات العالمية إلى السوق المحلية، وفقًا لتقرير منصة «آي صاغة» الإلكترونية لتداول الذهب والمجوهرات.

تحسن كفاءة السوق والتقلبات السعرية

قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن الارتفاع المحدود يعكس توازنًا بين العوامل المحلية والعالمية، موضحًا أن تحسن أداء العملة المحلية أمام الدولار ساهم في تقليل الفجوة السعرية بين السعر الحقيقي والسعر المعروض، والتي انخفضت من 1.87% إلى 1.29%. وتراجع الفارق النقدي من 107.52 جنيهًا إلى 75.34 جنيهًا، وهو ما يعكس زيادة كفاءة السوق وتحسن مستويات التنافسية بين التجار، مع وجود معروض أكثر وتحسن في تسعير الذهب.

البيانات العالمية تؤيد ارتفاع الذهب

أوضح التقرير أن أسعار الذهب العالمية ارتفعت بشكل أكبر من السوق المصرية، حيث زادت الأوقية من 4078 دولارًا إلى 4153.66 دولارًا خلال اليومين، بنسبة تصل إلى 1.86%. ويرجع ذلك إلى ضعف الدولار الأمريكي، وتثبيت الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة للمرة الخامسة، مما زاد من جاذبية الذهب كملاذ آمن. كما زادت التدفقات الاستثمارية في الصناديق المتداولة المدعومة بالذهب، خاصة من السوق الصينية، مع ارتفاع في أسعار المعادن النفيسة كالفضة والبلاتين والبلاديوم.

توقعات أغسطس وترقب الأسواق

يشير تقرير «آي صاغة» إلى أن مسار الذهب يتوقع أن يكون في نطاق عرضي يميل نحو الارتفاع خلال أغسطس 2026، وسط عوامل متعددة تؤثر على السوق، مثل قرارات الاحتياطي الفيدرالي، بيانات التضخم، وتطورات الوضع الجيوسياسي، خاصة في الشرق الأوسط. ويُعَوَّل على استمرار تحسن سعر صرف الجنيه المصري لتقليل وتيرة الارتفاع المحلي، مع بقاء الذهب أحد أدوات التحوط الحيوية للمستثمرين في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على الاقتصاد العالمي.

لقد كنتم معنا عبر جريدة آخر الأخبار، ونأمل أن تكونوا قد استطعتم من خلال المعلومات المقدمة أن تتخذوا قرارات أكثر وعيًا في مجال استثمار الذهب، حيث يظل السوق العالمي والمحلي في حالة من التغير المستمر التي تتطلب متابعة دقيقة وتحليل شامل للاستفادة القصوى من التذبذبات الحالية والتوقعات المستقبلية.