بدء أعمال اللجنة التنسيقية بين الرقابة المالية والبورصة ومصلحة الضرائب لتعزيز التعاون والتطوير

عقدت اللجنة التنسيقية المشتركة بين الهيئة العامة للرقابة المالية، والبورصة المصرية، ومصلحة الضرائب المصرية، اجتماعها الأول بهدف تعزيز التنسيق والتعاون بين الجهات المعنية بسوق رأس المال، وتحقيق منظومة ضريبية حديثة وفعالة تساهم في جذب الاستثمارات وتقوية الثقة بين مجتمع الأعمال والإدارة الضريبية. يأتي هذا اللقاء في إطار جهود تطوير البيئة الاستثمارية وتسهيل العمليات المالية، بما يضمن التوافق مع أحدث التشريعات والسوقيات العالمية.

تطوير المنظومة الضريبية وتوحيد الإجراءات في سوق رأس المال

بدأت اللجنة مباشرة في تنفيذ مهامها الحيوية، حيث ناقشت الآثار الضريبية المترتبة على تطبيق قانون سوق رأس المال، وأجرت دراسة دقيقة لإعداد توصيات بشأن المعاملة الضريبية المناسبة للأنشطة والمعاملات المختلفة، لا سيما تلك المتعلقة بصناديق الاستثمار. كما تم التركيز على تحديث قواعد الربط الشبكي بين مصلحة الضرائب والبورصة، بهدف تحسين كفاءة عمليات التحصيل والتوريد، وضمان تطبيق إجراءات موحدة واضحة تلبي متطلبات السوق الحديثة.

تدريب وتعزيز قدرات العاملين في الجهات المعنية

تعمل اللجنة على إعداد إطار عملي لتدريب العاملين بمصلحة الضرائب والبورصة، بهدف رفع قدراتهم الفنية والمهنية، وتبادل الخبرات بين الطرفين، بالإضافة إلى إعداد أدلة إرشادية موحدة لضبط آليات المحاسبة الضريبية الخاصة بالأوراق المالية وصناديق الاستثمار، وتوحيد التصنيفات المعتمدة لزيادة الشفافية وتحقيق تكامل العمليات.

تحقيق التوافق التشريعي وتيسير عمليات السوق

أكدت اللجنة على ضرورة تحديث التعليمات واللوائح، بما يتوافق مع القوانين الحالية، بهدف تسهيل عمليات البيع والشراء، وتحصيل الضرائب المستحقة بطريقة سريعة وفعالة. كما أن عمل اللجنة يتزامن مع استحداث أدوات جديدة مثل آلية «الشورت سيلينج»، وتفعيل سوق المشتقات، وتطوير سوق صناديق التحوط، مما يعزز من قدرة السوق على المنافسة ويزيد من عمقه ومرونته.

بهذه الخطوات، تتطلع مصر لتعزيز مكانتها إقليميًا، وجذب المزيد من الاستثمارات، من خلال نظام ضريبي متطور يتسم بالشفافية والكفاءة، ويعكس الالتزام بتحديث وتطوير سوق رأس المال تماشيًا مع المتغيرات العالمية والتحديات الاقتصادية.