الرقابة المالية تعدل شروط تحول شركات التطوير العقاري إلى صناديق استثمار لتحقيق استدامة النمو

قامت الهيئة العامة للرقابة المالية، بقيادة الدكتور إسلام عزام، بإصدار قرار مهم يهدف إلى تبسيط وتحسين شروط تحول شركات الاستثمار والتطوير العقاري إلى صناديق استثمار عقاري، وذلك بعد ملاحظات عملية ومراجعة دقيقة لطبيعة عمل هذه الشركات وخصائص نشاطها. يهدف هذا التعديل إلى مراعاة التزامات الشركات تجاه عملائها، وتسهيل إجراءات التحول، بما يعكس فهمًا عميقًا للتحديات والفرص في سوق التمويل العقاري والاستثمار العقاري.

تعديلات على متطلبات حقوق الملكية لشركات التطوير العقاري

تم تعديل الشرط الخاص بمتطلبات حقوق الملكية لتحول الشركات إلى صناديق استثمار عقاري، بحيث أصبح الحد الأدنى لصافي حقوق الملكية 500 مليون جنيه مصري، وفقًا لأحدث القوائم المالية المعتمدة للشركة. وكان الشرط السابق يتطلب أن لا تقل حقوق الملكية عن 40% من إجمالي الأصول والاستثمارات، مع حد أدنى 500 مليون جنيه، إلا أن التعديلات ألغت هذا النسبة وأكدت على الحد الأدنى. ويُحتسب صافي حقوق الملكية بعد استبعاد الفروق الناتجة عن إعادة تقييم الأصول، على أن يُستخدم باقي حقوق الملكية في اكتتاب وثائق الصندوق، بما يتوافق مع القوائم المالية المعتمدة من الجمعية العامة.

زيادة مرونة الشروط وتحديد حدود القروض

امتدت التعديلات لتشمل شرطًا جديدًا يمنع تجاوز قيمة القروض في القوائم المالية الأخيرة الحد الأقصى لنسبة الاقتراض المسموح بها، والذي يحدده قانون سوق رأس المال، بهدف حماية صناديق الاستثمار العقاري من مخاطر الزيادة المفرطة في التمويل، ويُراعى أن يظل الحد الأقصى وفقاً للائحة التنفيذية.

الالتزام برأس المال الأدنى

وأبقت التعديلات على الشرط الأساسي بأن يكون رأس مال الشركة المصدر والمدفوع لا يقل عن 5 ملايين جنيه، أو ما يعادلها من العملات الأجنبية، كمطلب أساسي للتحول، لضمان وجود رأس مال قوي يدعم الالتزامات التشغيلية والاستثمارية.

يشير الدكتور إسلام عزام إلى أن التعديلات جاءت بعد خبرة عملية واسعة، بغرض تيسير عملية التحول وتحقيق توازن بين متطلبات السوق وبين الالتزامات التعاقدية، خاصة تلك المرتبطة بتنفيذ وتسليم المشروعات، الأمر الذي يعزز من كفاءة ومرونة سوق الاستثمار العقاري في مصر، ويعمل على حماية حقوق المستثمرين والمشترين. ويُتوقع أن يُنشر القرار رسمياً قريبًا في الجريدة الرسمية، لتعزيز الشفافية وتيسير التنفيذ.