القاهرة تتحرّك لاحتواء التّصعيد بين واشنطن وطهران - جريدة آخر الأخبار

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
القاهرة تتحرّك لاحتواء التّصعيد بين واشنطن وطهران - جريدة آخر الأخبار, اليوم الجمعة 16 يناير 2026 06:43 صباحاً

أعلنت وزارة الخارجية المصرية، صباح أمس، عن بدء اتصالات ومحاولات لتهدئة التصعيد، بعدما توالت مؤشرات عن استعداد الولايات المتحدة لتوجيه ضربة عسكرية لإيران، ما قد يقود منطقة الشرق الأوسط إلى دوامة من الصراعات والفوضى يصعب التحكم بها لاحقاً.

وأشارت الوزارة في بيان رسمي إلى أن الاتصالات أُجريت بتوجيهات من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الأربعاء، وأجراها وزير الخارجية بدر عبد العاطي مع نظرائه الفرنسي جان-نويل بارو، والعُماني بدر بن حمد البوسعيدي، والإيراني عباس عراقجي، بالإضافة إلى المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف.


وتناولت الاتصالات، بحسب البيان، "المستجدات المتسارعة في المنطقة، حيث تم تأكيد ضرورة العمل على خفض التصعيد وحدة التوتر، وتحقيق التهدئة تفادياً لانزلاق المنطقة إلى عدم الاستقرار والفوضى، مع التشديد على أهمية تهيئة المناخ الملائم لتغليب الحلول الديبلوماسية والتوصل إلى تسويات سياسية تدعم الأمن والاستقرار الإقليمي".

 

 

نزع الفتيل

جاء التصعيد الراهن إثر اندلاع تظاهرات واسعة في أنحاء إيران منذ 28 كانون الأول/ديسمبر الماضي، وتواتر تقارير عن استخدام طهران العنف ضد المتظاهرين من مواطنيها، ما تسبب في سقوط آلاف القتلى والجرحى.

في المقابل، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالتدخل إذا تواصل قتل المتظاهرين أو تم تنفيذ إعدامات بحق المعتقلين الإيرانيين.

ومع وصول التفاوض بين واشنطن وطهران إلى طريق مسدود، بدأت القاهرة بإجراء اتصالات مع الأطراف لاحتواء انفجار المشهد، ما طرح تساؤلات عن مدى إمكانية نجاح تلك الجهود، خصوصاً لدى الجانب الإيراني، الذي يرى مراقبون أنه يمتلك القدرة على نزع فتيل الأزمة.


وما عزز تلك القناعة إعلان ترامب مساء الأربعاء أنه قد وردته معلومات عن "وقف القتل" كما "وقف تنفيذ أحكام الإعدام" في إيران، ما رجّح التوقعات بأن تؤجل واشنطن عمليتها العسكرية المحتملة ضد طهران.

قبول الوساطة

ويرى الباحث في الشؤون الإيرانية ورئيس تحرير قناة "طاولة إيران" على "تليغرام" أحمد فاروق أن الوساطة المصرية "تلقى قبولاً لدى طهران لأسباب عدة". ويقول لـ"النهار": "التقارب الذي حدث بين مصر وإيران جاء بسبب اتفاقهما على أن ثمة تهديداً يتمثل في أطماع إسرائيل، وطموحاتها في أن تصبح صاحبة الكلمة العليا بالمنطقة، وأن هناك مصلحة في التعاون سوياً للجم هذا التهديد".

 

امرأة تتبضع من أخد المتاجر في طهران. (أ ف ب)

امرأة تتبضع من أخد المتاجر في طهران. (أ ف ب)

 

فك التعقيدات
من جانبه، يقول مدير المركز العربي للدراسات الدكتور هاني سليمان إنه "بعد حرب غزة الأخيرة، والدور الذي لعبته القاهرة في لعب دور الوساطة لوقف تلك الحرب، استطاعت مصر أن تلعب أدواراً مهمة في قضايا أخرى".


ويرى سليمان أن "مصر بنت سياسة خارجية شديدة الفاعلية خلال الأعوام الماضية، مكّنتها من فك تعقيدات الكثير من القضايا المتشابكة، والتوصل لوساطات لإنهاء الصراعات". ويلفت إلى دور الوساطة الذي لعبته القاهرة بين طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، قائلاً: "لقد نجحت مصر في عقد اتفاق بين الوكالة وإيران، ولولا بعض المتغيرات التي حدثت لاحقاً لكان للاتفاق أثره في التقدم بشأن الملف النووي الإيراني".

علاقات متوازنة

في السنوات القليلة الماضية، حدث تقارب بين القاهرة وطهران، وجاء هذا التقارب بعد قرابة أربعة عقود من التوترات السياسية، وتزايدت وتيرة التقارب بعد اندلاع حرب غزة يوم 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.


واعتبر بعض المحللين أن تقارب مصر وإيران جاء نتيجة الضرورة التي تفرضها الأوضاع الإقليمية المرشحة للانفجار في أي لحظة، نتيجة سياسة حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التي تضم أحزاباً دينية متطرفة.


ورغم التقارب المصري - الإيراني، بقيت القاهرة حريصة على علاقاتها الاستراتيجية الطويلة المدى مع واشنطن، كما عززت علاقاتها مع دول الاتحاد الأوروبي، هذا بجانب العلاقات الأخوية التي تربط مصر بدول الخليج، وهو ما يساعدها في الوقت الراهن على محاولات وقف التصعيد ووصول الأزمة لمرحلة الانفجار.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق