نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الذكاء الاصطناعي لا يُساوي بين القدرات: الإبداع البشري ما زال أساساً - جريدة آخر الأخبار, اليوم الجمعة 16 يناير 2026 08:13 صباحاً
مع التوسع السريع في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي داخل الصفوف الدراسية وبيئات العمل والقطاعات الإبداعية، تتعمق الأسئلة حول تأثير هذه التقنيات في الإبداع البشري. فبينما تُطرح كوسيلة لتسهيل إنتاج الأفكار وتوسيع فرص الابتكار، تتنامى المخاوف من أنها قد تُضعف المهارات التي تهدف العملية التعليمية والممارسات الإبداعية إلى تطويرها.
وتشير دراسة حديثة منشورة على منصة psyArxiv إلى أن الذكاء الاصطناعي، رغم دوره في مساعدة المستخدمين على توليد الأفكار، لا يلغي الفوارق الفردية في الإبداع. ووفق نتائجها، يظل أصحاب القدرات الإبداعية الأقوى أكثر قدرة على استخدام الذكاء الاصطناعي بفعالية، بينما يكتفي آخرون بمستوى المخرجات التقنية من دون تنمية مهارات حقيقية. وتؤكد الدراسة أن الذكاء الاصطناعي يعمل بمثابة "مُضخّم" للفوارق، لا كأداة تساوي بين القدرات.
ويبرز في نتائج الدراسة أن الجانب الإبداعي الأكثر أهمية لا يكمن في كمية الأفكار التي تُنتج، بل في تقييم هذه الأفكار وصقلها وتحديد ما يمكن تطويره. وهذه المراحل تعتمد على الحكم البشري والخبرة والوعي الذاتي، وهي قدرات لا يمتلكها الذكاء الاصطناعي، إذ يتفوق في توليد المقترحات فقط.
ويزداد القلق في المجال التربوي، بحيث قد يؤدي الإفراط في الاعتماد على الذكاء الاصطناعي إلى إنتاج مهمات مقبولة شكلاً، لكنها فارغة معرفياً. وتشير دراسات أخرى إلى أن المكاسب التي يحققها الطلاب عند استخدام الأدوات التوليدية تزول بمجرد إزالة المساعدة التقنية، ما يكشف ضعف التطور الحقيقي في مهارات الكتابة والتفكير.
أما في سوق العمل، فتظهر بوادر تغيّر مقلق، إذ بدأ بعض الوظائف الإبداعية المبتدئة يُستبدل بأنظمة آلية، ما يهدد المسار الطبيعي لنمو المواهب الشابة ويعيد تشكيل خريطة الصناعات الإبداعية. ويُضاف إلى ذلك خطر اتساع الفجوة بين من يستطيع الوصول إلى نسخ مدفوعة أكثر تقدماً من الذكاء الاصطناعي ومن لا يستطيع.
وتخلُص الدراسة إلى أن الذكاء الاصطناعي ليس بديلاً من الإبداع البشري، بل قوة مؤثرة تتطلب رقابة واعية، وسياسات تضمن استخدامها أداةً تعزز القدرات ولا تهددها، وتبقي الإنسان صاحب القرار الإبداعي الأول.









0 تعليق